Friday, 28 July 2017 10:14

التوحيد والإصلاح بفاس تكرم الصحفي اليساري التقدمي محمد بوهلال

شهد مساء يوم السبت 22 يوليوز 2017 بالمقاطعة الكبرى لفاس المدينة، عرض تفاعلي حول موضوع "المدون بين قانون الصحافة والقانون الجنائي"، حضره ثلة من الإعلاميين وبعض الشخصيات السياسية وأخرى من فعاليات المجتمع المدني.

يأتي هذا اللقاء في إطار اللقاءات التواصلية التي تنظمها حركة التوحيد والإصلاح مع بعض الفاعلين الإعلاميين وحملت هذه الدورة إسم قيدوم الصحفيين بفاس الأستاذ محمد بهلال رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية بفاس.

تناول بالتحليل، المحامي بهيئة فاس الأستاذ أحمد بويي في الموضوع المشار إليه أعلاه، محورين أساسين:

الأول: التدوينات الممنوعة بموجب القانون الجنائي والثاني: التدوينات الممنوعة بموجب قانون الصحافة.

وقد تطرق المؤطر من خلال المحور الأول إلى مفهوم الإشادة بالجريمة الإرهابية التي عرفت ضجة كبيرة في الآونة الأخيرة حينما صدر بلاغ مشترك عن وزارتي الداخلية والعدل بتاريخ 22 دجنبر 2016 على خلفية جريمة اغتيال السفير الروسي في تركيا حيث تم إقدام بعض المدونين المغاربة في مواقع التواصل الإجتماعي على التعليق عليها بما يفهم منه الإشادة بها الشيء الذي يؤدي طبق القانون الجنائي إلى الحبس من سنتين إلى ست سنوات وبغرامة تتراوح بين 10000 درهم و 20000 درهم، وبين المحاضر أن الإشكال المطروح هو أن القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر قد جرم بتاريخ لاحق فعل الإشادة بالجرائم الإرهابية وجعل عقوبتها مجرد غرامة مالية من 10000 إلى 50000 درهم ولم يجعل لها عقوبة حبسية.

وعقب الأستاذ أحمد بويي على القرار الذي اتخذته النيابة التي تابعت المتهمين بالقانون الجنائي وهو ما يخالف بعض المبادئ القانونية المتعارف عليها ومنها أن النص الخاص أولى بالتطبيق من النص العام، أي من باب أولى تطبيق قانون الصحافة دون اللجوء إلى قانون الإرهاب مع العلم أنه في حالة وجود عدة قوانين سارية المفعول بين تاريخ ارتكاب الجريمة والحكم النهائي يعين تطبيق القانون الأصلح للمتهم.

كما تطرق المؤطر من خلال نفس المحور إلى مجال مكافحة الجرائم الإلكترونية في جانبها التقني وبين أن المشرع يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة مالية من 2000 إلى 10000 درهم أو هما معا لكل من دخل إلى مجموعة أو بعض نظم المعالجة الآلية للمعطيات عن طريق الإحتيال وهناك حالات تشدد فيها هذه العقوبة ويدخل في هذا الإطار تزوير المعلومات.

بالنسبة للمحور الثاني وحسب مقتضيات المادة 72 من القانون 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، بين المحامي أحمد بويي أن هذا القانون هو خالي من العقوبات الحبسية إلى أن الغرامات يمكن أن تصل إلى 500000 درهم الشيء الذي يؤدي بالمتهم إلى السجن في حالة قدرته على أداء المبلغ.

ومن أهم ما تطرق إليه المحاضر خلال هذا العرض، ماهية القذف والسب في قانون الصحافة الجديد والذي يعاقب عليه القانون من 10000 إلى 200000 درهم حسب كل حالة من أفراد إلى مؤسسات وحسب الضرر الحاصل.

وقد عرف العرض اهتمام كبيرا و تجاوبا بين الحاضرين وأثار لديهم مجموعة من الأسئلة والإهتمامات ودعوا إلى ضرورة تنظيم لقاءات أخرى من أجل التحسيس والتوعية.

ختم اللقاء بتكريم الأستاذ الفاضل محمد بوهلال رمز الصحافة والصحفيين وقيدوم الإعلاميين وأيقونة المناضلين بكلمته الصادقة وقلمه الجريئ ومواقفه النبيله وأخلاقه العالية وصبره اللا منتهي مع الخصم والصديق، كما سلمت شهادة المشاركة للمحامي أحمد بويي.

.