الأربعاء, 06 شباط/فبراير 2019 10:04

قطاع أكدال بفاس ينظم دورته التربوية الأولى في إطار رياض التزكية

نظم قطاع أكدال دورته التربوية الأولى عصر يوم الأحد 3 فبراير 2019 تحت شعار "واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون" وقد تم تقسيم الموضوع "ذكر الله عز وجل" إلى ثلاثة محاور:

المحور الأول عن مفهوم الذكر وقد تناولته الدكتورة سميرة الرامي بالشرح والبيان وأوردت معناه لغة واصطلاحا، وأشارت إلى أنه غطى مساحة واسعة من القرآن المكي والمدني وأنه ورد بمختلف اشتقاقاته اللغوية في أكثر من نصف سور القرآن الكريم (في 67 سورة من أصل 114سورة) مما يدل على أهميته البالغة في حياة المسلم، وختمت مداخلتها بالتنبيه إلى أن شرط حسن التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم هو رجاء الله واليوم الآخر وذكر الله الكثير مصداقا لقول الحق سبحانه "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر كثيرا".

agdal1

أما المحور الثاني وعنوانه "أنواع الذكر" فقد قام ببسط الكلام فيه بأسلوب بليغ خاشع الأستاذ .حسن كوكوس الذي استهل حصته بالإشارة إلى أن للذكر شأنا عظيما وأنه يستوجب الاستعانة بالله للظفر به وبتجلياته إذ أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم معاذا بألا يترك دبر كل صلاة أن يدعو بهذا الدعاء : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ثم ذكر من أنواع الذكر الاستغفار الصلاة والدعاء والتسبيح والتفكر في آيات الله والثناء عليه بما هو أهله ونبه على أهمية الاجتماع على الذكر في المجالس التربوية، وختم بأن الذكر أساس عظيم وزاد مهم يستعان به على حمل عبء التكاليف الربانية.

agdal2

أما المداخلة الأخيرة فقد كانت من نصيب الأستاذ عمر الموسوي حيث تناول محور "أثر الذكر على التزكية"، وبما أن الوقت المتاح له كان ضيقا إذ أدركتنا صلاة المغرب فقد اضطر إلى اختصار عرضه اختصارا، فحرمنا من الإفادة مما أعده، لكنه ألمع إلى لطيفة تدبرية جميلة مفادها أن المنافقين يذكرون الله كما يذكره المؤمنون، غير أن من علامات نفاقهم أنهم لا يذكرونه إلا قليلا كما قال الحق سبحانه: "إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم، وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا" فمن شاء أن ينضم إلى فئة المؤمنين فعليه بالذكر الكثير، وهنا أورد الأستاذ حفظه الله ما قاله ابن الصلاح : "إذا واظب العبد على الأذكار المأثورة المثبتة صباحا ومساء في الأوقات والأحوال المختلفة ليلا ونهارا كان من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات."

وختم اللقاء بالدعاء الصالح

الصايغ كمال