الثلاثاء, 29 أيار 2018 13:43

الريسوني يرثي إدريس الكتاني ويعزي عائلته

"نجتمع لوداع فقيدنا الكبير، العلامة الجليل، والمجاهد، سيدي ومولاي إدريس الكتاني رحمه الله تعالى، لقد فقد المغرب والأمة الإسلامية كلها هذا اليوم، رجلا قل نظيره، رجلا ما عرفناه يوما إلا وهو مجاهد، في سبيل هذا المغرب المسلم، وهو صاحب كتاب المغرب المسلم، فقد كانت هذه قضيته وهذا شغله الشاغل".

هكذا رثى العلامة المقاصدي أحمد الريسوني الراحل إدريس الكتاني المفكر الإسلامي، وآخر من توفي من مؤسسي الحركة الوطنية، وذلك يوم السبت 26 ماي 2018، في كلمة ببيت الراحل بالرباط.

وأضاف الريسوني أن الراحل "كان رجلا مجاهدا لأجل المغرب، في تنميته ونهضته، ومجاهدا لأجل الإسلام واللغة العربية، ولأجل إصلاح التعليم، كان رجلا لا يفتر عن الجهاد؛ ظل مجاهدا، وظل قائما وصامدا على جميع الأصعدة التي عاشها في وظيفته، وأستاذيته وزعامته الإسلامية، من تأسيس للعمل الإسلامي وقيادة له، وقيادة للفكر الإسلامي وهو مؤسس نادي الفكر الإسلامي، وقد كان مفكرا زعيما قياديا، مجددا صامدا، عرف بصموده وثباته وأعطى لهذا المغرب عشرات المؤلفات، ومئات وآلاف من تلاميذه، الذين درسوا على يديه وعلى كتبه، ودرسوا على مدرسته الجهادية، في الصبر والإخلاص والوطنية".

وعن أسرة الفقيد قال الريسوني "لقد  خلف لنا ذرية صالحة مصلحة، نسأل الله أن يبارك في ذريته جميعا، وأن يبارك في كل من يحبه، وفي كل عائلته ونتقدم جميعنا بهذه المناسبة بتعازينا، إلى كل أسرته الشريفة التي هي أسرة علم وجهاد ووطنية، فنسال الله تعالى لهم الصبر والسلوان، ونسأل الله لهم الاحتساب"

وتوجه الريسوني إلى الله تعالى بالدعاء للفقيد "أن يبوئه مقعد صدق عنده مع الصديقين والنبيين والشهداء والصالحين، وأن يرفع مقامه عنده يوم القيامة وفي هذا المقام الذي نحن فيه، ونسأل الله تعالى أن يرزقه الثبات بالقول الثابت في هذه اللحظة، نسال الله أن يثبته على لا إله إلا الله، ونسأل الله تعالى أن يرفع مقامه، ويعلي درجته ويغفر ذنبه، ويكثر حسناته، وأن يطهره من كافة ذنوبه وسيئاته، وأن يبارك في حسناته وأن يلحقنا به مسلمين محسنين مؤمنين ثابتين".

وكانت روح المفكر الإسلامي إدريس الكتاني قد فاضت إلى باريها ليلة الجمعة 10 رمضان 1438 الموافق ل25 ماي 2018.

الإصلاح