الإثنين, 08 كانون2/يناير 2018 16:31

طلابي يدعو الدولة إلى تفويت الكثير من قطاعات التنمية إلى المجتمع المدني

ألقى المفكر الإسلامي امحمد طلابي يوم الأحد 7 يناير 2018، بقاعة المجلس البلدي بمكناس، محاضرة بعنوان المحاضرة "جدلية المجتمع المدني والمجتمع الحكومي".

وتأتي هذه المحاضرة في إطار دورة تكوينية خاصة بأعضاء الحزب بمكناس وبدعوة من المكتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بمكناس للمحاضر.

وتناول المفكر الإسلامي امحمد طلابي الدولة وأهميتها في النهوض الحضاري، كما ميز بين الدولة الدينية والدولة العلمانية والدولة الإسلامية والدولة المدنية الخالصة.

وأوضح طلابي أن الدولة الدينية تتميز بتبعية السياسة للقداسة بينما تتميز الدولة العلمانية بفصل السياسة عن القداسة والدولة الإسلامية بالشراكة بين السياسة والقداسة، في حين تتميز الدولة المدنية الخالصة التي دعا إليها المحاضر بتحرير السياسة من القداسة. كما دعا إلى أهمية التفكير في الدولة العابرة للأوطان أو دولة التكتلات الجهوية.

وتحدث المحاضر عن أربعة أنواع من المجتمعات وهي المجتمع الحكومي المتمثلة في أجهزة الدولة والمجتمع الحزبي ومجتمع الأعمال المتمثلة في الأعمال الاقتصادية والمجتمع المدني.

وميز المفكر الإسلامي المجتمع المدني عن باقي المجتمعات، ورغم أنه يشترك مع المجتمع الحزبي والمجتمع الحكومي في كونهم مجتمع سياسي، لكن المجتمع المدني ليس حزبيا ويمارس السياسة بالضغط على صناع القرار بدون الوصول إلى صناعة القرار مباشرة من أجهزة الدولة بينما المجتمع الحزبي هو مجتمع سياسي يبتغي صناعة القرار من خلال أجهزة الدولة.

ودعا طلابي في نهاية محاضرته إلى دمقرطة المجتمع المدني والمجتمع الحكومي معا كشرط أساسي للتنمية المستدامة وإلى أهمية تفويت الكثير من قطاعات التنمية إلى المجتمع المدني من طرف الدولة لعجز الدولة بطبيعتها عن القيام بالتنمية الشاملة لوحدها.

الإصلاح