الأربعاء, 10 تشرين1/أكتوير 2018 12:51

المرأة المغربية تواصل مسيرتها نحو التمكين والمساواة

يخلد المغرب يوم 10 أكتوبر من كل سنة اليوم الوطني للمرأة المغربية الذي أعلن عنه الملك محمد السادس في الخطاب الذي ألقاه يوم 10 أكتوبر 2003، والذي أعلن فيه عن مدونة الأسرة الجديدة أمام البرلمان.

وقد كان لإقرار مدونة الأسرة تأثيرا حاسما على النهوض بحقوق المرأة في المغرب، كما تشهد بذلك العديد من المكتسبات التي سجلت منذ سنة 2003 في مجال تعزيز حقوق المرأة ومكانتها داخل المجتمع المغربي.

كما حرص الدستور الجديد، الذي تم إقراره في استفتاء 2011، على ترسيخ أكبر للمساواة بين الرجل والمرأة وإيلاء المرأة المغربية مكانتها المتميزة داخل المجتمع.

من جهتها خصصت وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية حيزا كبيرا لتفعيل كل ما من شأنه الرفع من مكانة المرأة في المجتمع وضمان حقوقها، من خلال الخطة الحكومية للمساواة والتمكين السياسي للمرأة، وتحسين صورة المرأة في الإعلام.

ويعتبر هذا اليوم مناسبة لاستحضار المنجزات الكبيرة والخطوات الجبارة والتحديات الكبرى التي تم رفعها كاستئصال الفقر ومحاربة الأمية والاهتمام وتحسين صحة الأمهات والأطفال، والعمل على تحسين وضعيتها التي عرفت تطورا كبيرا خلال الآونة الأخيرة، وقفزة نوعية استثنائية وصلت فيها المرأة المغربية إلى مناصب القرار والمسؤوليات الكبرى، وتقدما محققا في مسألة المساواة والنهوض بحقوقها.

وفيما يتعلق بالمرأة القروية، فإنها تعتبر فاعلا أساسيا في سيرورة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سواء كحاملة أو كمستفيدة من مشروع، أو أيضا كعضوة نشيطة في لجن الحكامة الترابية. ويعد النهوض بوضعية المرأة وتحسين معيشتها خيارا استراتيجيا للمبادرة الوطنية، كما يتضح جليا من خلال جميع المشاريع المنجزة في هذا الإطار، فبفضل تعبئة وإشراك جميع الجهات الفاعلة المعنية، مكنت المبادرة من إنجاز أكثر من 44 ألف مشروع لفائدة 3ر10 مليون مستفيد، منهم 4.2 مليون امرأة، 50 في المائة يتواجدن بالوسط القروي.

وعلاوة على ذلك، قامت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتعبئة أكثر من 1.9 مليار درهم لإنجاز أزيد من 6.800 مشروع ا مدرا للدخل وفرص العمل لأكثر من 52 ألف امرأة. وتتعلق هذه المشاريع بعدة مجالات كتربية المواشي، والصناعة التقليدية، والسياحة، وكذا تثمين المنتجات المحلية.

وبالإضافة إلى ذلك، ساهمت المبادرة في انخراط المرأة في التعاونيات والجمعيات، والتي تمثل 30 في المائة من مجموع الشركاء المواكبين لمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

كما تولي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية اهتماما خاصا للتأهيل والتكوين المهني لفائدة النساء، باعتبارهما عاملا مساهما في توفير فرص العمل والتشغيل الذاتي. وفي هذا السياق استفادت أكثر من 86 ألف امرأة من ما يناهز 980 مشروعا، يهم التكوين والتأهيل المهني (الخياطة، الفندقة، المطاعم، الخدمات،الحلاقة...) مع العمل على إدماجهن سوسيو- اقتصاديا.

س.ز/ الإصلاح